مركز السوق السعودي مركز السوق السعودي

 الرئيسية | سياسة الخصوصية | التسجيل | استعادة الكلمة | لتفعيل الاشتراك | للحفاظ ع العضوية | شروط التوصيات | مركزالتحميل | الاعلان بالموقع | اتصل بنا

العودة   مركز السوق السعودي > الثاني > المنتدى العام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم 08-07-2017, 10:52 PM   #11
ابوبيان
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Sep 2011
المشاركات: 2,435
افتراضي رد: ... رسائل إلي كل عاصي واسرف على نفسه لاتقنط من رحمة ارحم الراحمين ...

إخواني عباد الله:

إن جماع ما ترون من إقدام الناس على معصية الله في هذا الزمان؛ سواءً كبُرت المعصية، أم صغُرت - إنما هو بسبب نسيان المراقبة، نسيان أن الله يرانا ومطلع علينا، فلماذا إخواني جعلنا الله أهون الناظرين إلينا؟ لماذا نستخفي من الناس والله يرانا؟ لماذا نخشى ونخاف من نظر الناس ولا نخاف ونخشى الله - عز وجل - وهو أحق - سبحانه - أن نخافه ونخشاه، قال الجُنيد - رحمه الله -: "من تحقَّق في المراقبة، خاف على فَوات حظه من ربِّه"، وقال ذو النون: "علامة المراقبة: إيثار ما أنزل الله، وتعظيم ما عظَّم الله، وتصغير ما صغَّر الله"، وقيل أيضًا: من راقب الله في خواطره، عصمه الله في حركات جوارحه، وقال أبو حفص لأبي عثمان النيسابوري: "إذا جلست للناس، إذا جلست تعِظ الناس، إذا خطبت بالناس، إذا ذكرت الناس، إذا حدَّثت الناس - فكن واعظًا لقلبك ونفسك قبل أن تعِظ الناس؛ فإن الناس لو اجتمعوا عليك، إنما يراقبون ظاهرك والله - جل جلاله - يراقب باطنك".



وسُئل ابن عطاء عن أفضل الطاعات، فقال: "مراقبة الله في جميع الأوقات".
ابوبيان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-07-2017, 10:53 PM   #12
ابوبيان
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Sep 2011
المشاركات: 2,435
افتراضي رد: ... رسائل إلي كل عاصي واسرف على نفسه لاتقنط من رحمة ارحم الراحمين ...

عباد الله:

ما أحوجنا إلى أن تعبد الله بأسمائه الحسنى، فمن أسمائه الرقيب الذي يعد الأنفاس، فمن علم أن الله عليه رقيب ومشاهد له في كل حركةِ من حركاته، حصلت له المراقبة، ولا بد أن يعلم كل مِنَّا أن الله هو الحفيظ، فلا بد أن نحفظ الجوارح مع الحفيظ عن الشهوات المحرمة، ومن أسمائه العليم الذي يعلم الخطرات، يعلم الضمائر ووساوس الخاطر، ومن أسمائه السميع والبصير، السميع للسر والنجوى، البصير لما تحت الثرى، ومن أسمائه الشهيد الذي يعلم الأفعال ويرى الأحوال، ومن أسمائه الخبير الذي لا يخفى عليه شيء، ومن أسمائه المحصي، المحصي للكليات والجزئيات، يُحصي الأنفاس في دخولها وخروجها، يحصي عدد دقات قلوبنا، محصي عدد ذرَّات الرمال، يحصي الأعمال والأقوال: خيرها وشرَّها، صغيرها وكبيرها، ﴿ وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا وَلاَ حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ يَابِسٍ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ ﴾ [الأنعام: 59]، لا إله إلا الله سبحانه.
كل معلومٌ ففي علمك كانا
أنت محصيه زمانًا ومكانَا
أنت محصيها وهاديها
إلى نشوة التسبيح قلبًا ولسانَا



إخواني في الله، لا بد أن يصير الغالب علينا أن نذكر الله - سبحانه وتعالى - في قلوبنا، وأن نعلم أن الله - جل جلاله - مطلع علينا فنخاف من سطوت عقوبته، ونخافه - سبحانه - في كل وقت وحين، سُئل أحد الصالحين: بماذا يستعين الرجل على غضِّ بصره من المحرَّمات؟ قال: "بعلمهِ أن رأيت الله - أي: إن نظر الله - بعلمهِ أن رأيت الله، سابقةٌ على نظرهِ لذلك الحرام".



فيا أخي، يا عبد الله، يا من يُطلق نظره في المحرمات دون خوفٍ ولا حياءٍ من الله، غُض بصرك، واعلم أن نظر الله - عز وجل - سابقٌ لما تريد النظر إليه، قال ابن المبارك لرجل: راقِب الله، فسأله الرجل: ما معنى راقب الله؟ قال ابن المبارك: "كن دائمًا كأنك ترى الله"، وصدقه - رحمه الله - بأن مَن غفل عن الله نسِيه، ومن نسي الله نسِيه الله، ومن نسيه الله طرَده من رحمته، وهذا والله هو عين الخسران والحِرمان.
اذكر الله ما خلوت كثيرًا
فهو أزكى ما يكتب الملكان
وأخشه إن لهوت فهو رقيبٌ
وقريبٌ للقلب والشريان
هذب النفس لا تطع ما تمنت
وتمسك بشرعه القرآن
لا تقل إن خلوت إني وحيدٌ
فمع الله أنت في كل شان
إن عين الإله ما غاب عنها
أيُّ حي في عالم الأكوان
ترقب الخلق في جلالٍ وحكم
واقتدار ورحمة وحنان



يا ألله، سبحانك يا مَن تعلم خطرات الضمائر! سبحانك يا من تعلم وساوس الخاطر! سبحانك يا من تملِك هذه القوة وهذه القدرة!



عباد الله، حريٌّ والله بنا أن نستحيي من الله - جل جلاله - وأن نكفَّ عن معاصيه، ولا نغتر بجميل ستره علينا، وإمهاله لنا، إخواني خافوا من الله، اخشوا بغتات قهره، خافوا مفاجئات مكره، فهو الذي يسمع السر والنجوى، ويبصر ما تحت الثرى؛ قال القشيري - رحمه الله -: فمن عرف أن الله بهذه الصفة كان من أدبه دوام المراقبة ومطالبة النفس بدقيق المحاسبة.
ابوبيان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-07-2017, 10:54 PM   #13
ابوبيان
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Sep 2011
المشاركات: 2,435
افتراضي رد: ... رسائل إلي كل عاصي واسرف على نفسه لاتقنط من رحمة ارحم الراحمين ...

عباد الله:

إن الله - جل جلاله - يقرب من قلوب العباد على حسب ما يرى من قرب قلوب العباد منه، فانظر أخي عبد الله،
انظر ما في قلبك؛ قال الترمذي: "اجعل مراقبتك لمن لا تغيب عن نظره إليك، واجعل شكرك لمن لا تنقطع نعمه عنك، واجعل طاعتك لمن لا تستغني عنه طرْفة عين، واجعل خضوعك لمن لا تخرج عن ملكه وسلطانه".



سُئل ذو النون عن الجنة:
بماذا تنال بعد - رحمة الله - قال: "بعد رحمة الله ينال الجنة العبد بخمس خصال، ومن هذه الخصال:
مراقبة الله في السر والعلن"، ورحِم الله الإمام أحمد حين بكى عند هذه الأبيات:
إذا ما خلوت الدهر يوماً فلا تقل
خلوت ولكن قل علي رقيبُ
ولا تحسبن الله يغفل طرفة
ولا أن ما تخفي عليه يغيبُ
لهونا عن الأعمال حتى تتابعت
ذُنوبٌ على آثارهِن ذنوبُ
فيا ليت أن الله يغفر ما مضى
ويأذن في توباتنا فنتوب



أعوذ بالله من الشيطان الرجيم:
﴿ وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِن قُرْآنٍ وَلاَ تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلاَّ كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَمَا يَعْزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَاء وَلاَ أَصْغَرَ مِن ذَلِكَ وَلا أَكْبَرَ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ ﴾ [يونس: 61].
ابوبيان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-07-2017, 10:56 PM   #14
ابوبيان
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Sep 2011
المشاركات: 2,435
افتراضي رد: ... رسائل إلي كل عاصي واسرف على نفسه لاتقنط من رحمة ارحم الراحمين ...

إخواني إن كانت جرأتنا على معصية الله معتقدين أن الله لا يرانا، فيا ألله، ما أعظمه من كفرٍ لمن أعتقد ذلك، يوم أن يقدم على معصية الله وعلى الآثام والخطايا والأوزار، معتقدًا أن الله لا يراه، فهذا كفر مخرج عن المِلة، يُستتاب صاحبه، فإن تاب وإلا قُتِل، وإن كان مع علمنا باطِّلاعه علينا ونعصيه - جل جلاله - فوالله ما أشد وقاحتنا وأقل حياءَنا يوم أن نعصيه وهو يرانا - جل جلاله وتقدست أسمائه.
وَإِذَا خلوْتَ بِرِيبةٍ في ظُلْمَةٍ
والنَّفْسُ داعيةٌ إلى الطغيانِ
فاسْتَحْيِ مِن نَظَرِ الإلهِ وَقُلْ لَهَا
إِنَّ الَّذِي خَلَقَ الظلامَ يَرَانِي



إخواني، يا مسلمون:

﴿ مَّا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا * وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا ﴾ [نوح:13، 14]، فاستحوا عباد الله ممن خلقكم وأوجدكم من العدم، وأسبغ عليكم وافرَ النعم، وهداكم من الضلالة، وعلَّمكم من الجهالة، وكساكم من العُري، وفضَّلكم على كثير من خلقه، فهلا استحيينا منه - سبحانه! فاستحوا من خالقكم - عز وجل - ووقِّروه وقدِّروه حق قدره - سبحانه وتعالى.



عباد الله، إلى متى ونحن نزين الظاهر ونبارز الله - جلت قدرته - بسرائرنا وبجوارحنا عندما نختفي من أعين الناس، إنه من باب أولى أن نستحيي من الله أشد مما نستحيي من الناس، لماذا جعلنا الله أهون الناظرين؟ لماذا سوَّفنا؟ لماذا أسرفنا؟ لماذا جهِلنا؟ لماذا غرَّنا ستره علينا؟ فلا إله إلا الله من وقوفنا غدًا بين يديه - سبحانه - حُفاة عُراة غُرلاً، فيسألنا عن الدقيق والجليل، والقليل والكثير، والنقير والقطمير، في محكمة قاضيك فيها الله وجنوده الزبانية، وساحتها القيامة، وحسابها بالخردلة والذرة، وشهودها الجوارح والأعضاء، وبعدها إلى جنةٍ عالية أو إلى نارٍ حامية، أعاذني الله وإيَّاكم منها.



إخواني في الله، لماذا كلما كبرت أعمارنا، كثُرت ذنوبنا؟ ما لكم لا تقدرون الله حق قدره، وتوقِّرونه حق توقيره؟ سُئل ابن عباس عن قول الله تعالى: ﴿ مَّا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا ﴾، فقال: "أي: ما لكم لا تعظِّمون الله حقَّ عظمته"، فعظموا الله - عباد الله - حقَّ تعظيمه، وراقبوه، فأنا وأنتم تحت سمائه وفوق أرضه وفي قبضته: ﴿ وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ ﴾ [الأنعام: 18]، فحريٌّ بنا أن نأخذ سلاح المراقبة نحارب به الشيطان ونحارب به النفس، ونحارب به الهوى، ونحارب به الدنيا، حتى نلقى الله - سبحانه وتعالى.



فيا عبد الله، راقِب الله في أعمالك وأقوالك، يا من تعصي الله، راقب الله، يا من تصبح وتمسي على أذيَّة الناس، راقب الله، يا من تسعى في ظلم الناس، راقب الله، يا من تغش في البيع والشراء، راقب الله، يا أيها الموظف، راقب الله، يا من استرعاه الله رعية، راقب الله، فراقِبوا الله عباد الله في جميع أحوالكم وأوقاتكم، فوالله كلها حياة بسيطة وأيام قليلة، ثم نرحل من هذه الدنيا، ولن نعود لها أبدًا، فراقبوا الله عباد الله، فالله - عز وجل - مطلع ومشاهد، ورقيب عليكم، فلا يغركم ستره وحِلمه عليكم،
ولا يكون هو أهون الناظرين - سبحانه.

اللهم آنِس وحشتنا في القبور، وآمِن فزَعنا يوم البعث والنشور.
ابوبيان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-07-2017, 10:59 PM   #15
ابوبيان
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Sep 2011
المشاركات: 2,435
افتراضي رد: ... رسائل إلي كل عاصي واسرف على نفسه لاتقنط من رحمة ارحم الراحمين ...

عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنّه قال: «ما نَدِمتُ على شيءٍ نَدَمِي على يومٍ غَرَبتْ شمسُه: نقَص فيه أجلي، ولم يزدَدْ فيه عملي».
وعن عمر بن عبد العزيز -رحمه الله- قال: «إنّ الليل والنهار يعملان فيك؛ فاعمَل فيهما».
وعن الحسن البصريِّ -رحمه الله- قال: «أدركتُ أقواماً كانوا على أوقاتِهم أشدَّ منكم حرصاً على دراهمِكم ودنانيرِكم».
ابوبيان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-07-2017, 11:02 PM   #16
ابوبيان
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Sep 2011
المشاركات: 2,435
افتراضي رد: ... رسائل إلي كل عاصي واسرف على نفسه لاتقنط من رحمة ارحم الراحمين ...

قال سفيان الثوري : مَن أكثرَ مِن ذِكر القبر وجدَه روضة من رياض الجنة . ومَن غفِل عن ذِكره وجدَه حفرة من حفر النار.

و قال أحمد بن حرب : تتعجب الأرض ممّن يُمهّدُ مضجعه ، ويُسوّي فراشه لنوم . وتقول : يا ابن آدم ألا تذكر طول رقادك في جوفي ، وما بيني وبينك شيء ؟
ابوبيان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-07-2017, 11:05 PM   #17
ابوبيان
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Sep 2011
المشاركات: 2,435
افتراضي رد: ... رسائل إلي كل عاصي واسرف على نفسه لاتقنط من رحمة ارحم الراحمين ...

عن عمران بن حصين رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله ليُعذب الميت بصياح أهله عليه , فقال رجل: يموت بخراسان ويُناحُ عليه ها هنا؟
فقال عمران : صدق رسول الله صلى الله عليه و سلم , وكذبت.

قال المؤلف رحمه الله: و هذا بظاهره أن بنفس الصياح يقع التعذيب وليس كذلك . و نما هو محمول على ما ذكرناه . و الله أعلم.

و قال الحسن البصري رحمه الله: إن من شر الناس للميت : أهله يبكون عليه ، ولا يقضون دينه .
ابوبيان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-07-2017, 11:11 PM   #18
ابوبيان
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Sep 2011
المشاركات: 2,435
افتراضي رد: ... رسائل إلي كل عاصي واسرف على نفسه لاتقنط من رحمة ارحم الراحمين ...

- الحث على الحياء من الله فمن استحيا من الله لم يبارزه بالمعصية في الخلوة : جاء في الحديث الذي صححه الألباني في صحيح الجامع ورواه الطبراني في الكبير (( أوصيك أن تستحي من الله كما تستحي من الرجل الصالح في قومك )) .
وفي الحديث الذي رواه أحمد والترمذي (( استحيوا من الله تعالى حق الحياء من استحيا من الله حق الحياء فليحفظ الرأس وما وعى وليحفظ البطن وما حوى وليذكر الموت والبِلى ومن أراد الآخرة ترك زينة الحياة الدنيا ومن فعل ذلك فقد استحيا من الله حق الحياء )) .
7- ترتيب الأجر العظيم على مراقبة العبد لربه : ففي حديث السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله ذكر من هؤلاء (( ورجلٌ ذكر الله خالياً ففاضت عيناه ، ورجلٌ دعته امرأةٌ ذات منصبٍ وجمال فقال إني أخاف الله رب العالمين ، ورجلٌ تصدق بصدقةٍ فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه )) .
قال ابن حجر : ذكر اللهَ أي بقلبه من التذكر أو بلسانه من الذكر وخالياً من الخلو لأنه يكون حينئذٍ أبعد من الرياء ، فهؤلاء الأصناف الثلاثة حصلوا على هذا الأجر بسبب مراقبتهم لله عز وجل . وفي الحديث الذي رواه الطبراني في الأوسط وحسنه الألباني (( ثلاثٌ منجيات ، خشية الله تعالى في السر والعلانية ، والعدل في الرضا والغضب ، والقصد في الفقر والغنى ، وثلاثٌ مهلكات ، هوىً متبع وشحٌ مطاع وإعجاب المرء بنفسه ) ).
8- المنزلة العظيمة للإحسان وأنه أعلى مراتب الدين : وحقيقته أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك ، وهذه هي المراقبة لأن الإحسان هو أن يعبد المؤمن ربه في الدنيا على وجه الحضور والمراقبة كأنه يراه بقلبه وينظر إليه في حال عبادته
ابوبيان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-07-2017, 11:14 PM   #19
ابوبيان
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Sep 2011
المشاركات: 2,435
افتراضي رد: ... رسائل إلي كل عاصي واسرف على نفسه لاتقنط من رحمة ارحم الراحمين ...

قال المولى عز وجل (أن تقول نفس ياحسرتى على مافرطت في جنب الله وإن كنت لمن الساخرين)


نعم,يا حسرتنا ويا حسرة على العباد حين نعصي الله ونحن نأكل من رزقه,ونتمتع وننعم بنعمه،

ونعرف قوته وقدرته,ونعلم بأن الله يرى,ونؤمن بأنه سبحانه(يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور)يا من تعصي الله وتجعله

أهون الناظرين إليك وهو مطلع عليك,اعلم بأن الله يعلم ما توسوس به نفسك وما جرحته يداك,فالسر



عند الله علانية، ولا تخفى عليه خافية,قال سبحانه وتعالى(أولا يعلمون أن الله يعلم مايسرون وما يعلنون)فالذي يسوف في


التوبة ويؤخر التزامه بطاعة الله ولا يأتمر بأمر الله فإنه في الحقيقة يفوت عليه عمره,وكما أن الإيمان


يزيد وينقص، والمستقبل والمصير إما إلى جنة أو نار، فإن العبد إما أن يتقدم بالأعمال الصالحة أو يتأخر بالسيئات,ثم

الحذر الحذر من طول الأمل,أو الاغترار بطول البقاء في دار الفناء,وإن الأجدر بنا، هو النظر في


أحوال غيرنا, ممن صرعهم الأجل، وأفناهم الموت، ثم الاعتبار بهم وبحالهم،ألم يأن لهذا القلب القاسي أن يخشع ويلين لله رب


العالمين,أما آن لنا أن نستجيب لنداء الرحمن، ونقلع عن الذنوب والعصيان، لنفوز بالرضى


والغفران، وننعم بالرحمة والعتق من النيران،قبل فناء العمر،


وانقضاء الأجل,قال يحيى بن معاذ رحمه الله تعالى(الذي حجب الناس عن التوبه طول الأمل,وعلامة التائب إسبال الدمعة,وحب

الخلوة,والمحاسبة للنفس عند كل

همة)

ثم اسأل ربك قبول التوبة، فإن الله يتوب على من تاب.
ابوبيان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-07-2017, 11:29 PM   #20
ابوبيان
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Sep 2011
المشاركات: 2,435
افتراضي رد: ... رسائل إلي كل عاصي واسرف على نفسه لاتقنط من رحمة ارحم الراحمين ...

دع نور الفجر يشهد لك انك من المصلين ...
ودع الليل يشهد لك انك من المتهجدين ...وشارك النجوم في تسبيحها الله رب العالمين ..دع نسيم الليل يشهد
انك من المسبحين ..ودع سكون الليل يشهد انك من المستغفرين ...واحذر كل الحذر من ان تشرق علبك
الشمس وانت غافل عن ذكر االله رب العالمين ..لا تدع الشمس تشهد عليك بانك من الغافلين بل لتشهد عليك
بانك من المصلين .
حينما نعصي االله تعالى فكل الموجودات من حولنا تناصبنا العداء ...
حتى الارض تضج الى ربها لمعصية االله ..
فلنبادر الى عقد صداقة حميمة مع كل الكائنات المشاركة لنا في الوجود وذلك حينما نحصر تفكيرنا بما يرضي االله
تعالى ولا نفكر بمعصيته ابدا .
فاهلا بيوم تشرق فيه الشمس ونحن في طاعة االله وفي طلب رضاه ..وبعدا ليوم تشرق فيه الشمس ونحن في معصية
االله تعالى ..ساهين عن الصلاة ..غافلين عن ذكر االله .
وافضل الاعمال التي نفتتح بها كل يوم من ايام العمر هي الصلاة فلنتعهدها بالسقي الدائم والرعاية المستمرة
..فالصلاة تجعل حياتنا عطاءا مستمرا فهي التي تفجر الطاقات الانسانية نحو فعل الخير ..فالانسان المصلي الذي
تفجرت في داخله الانوار الايمانية وشعت على روحه الاشعاعات القدسية هو الاقدر على تفجير كل انواع الطاقة
المودعة في الطبيعة , يفجر تلك الطاقة من اجل بناء الانسان لا من اجل خرابه ودماره وهلاكه كالذين فجروا القنبلة
الذرية وصنعوا الاسلحة الجرثومية ..لان الصلاة توجه الانسان لفعل الخير وتبعده عن فعل الشر ...
وفي داخل الانسان المؤمن ساعة توقيت خاصة تنبهه لاوقات العبادة وخصوصا وقت صلات الفجر او وقت صلات
الليل ..ومن الغريب جدا ان لا تنبهه ان لا تنبهه ساعته الداخلية الى الاوقات العبادية المهمة ولئن حدث ذلك فعليه
ان يراجع نفسه ويحاسبها لان الذنوب التي تترك اثرها على قلب الانسان حتى يتحول الى قطعة سوداء.. ان هذه
الذنوب سيمتد اثرها ايضا الى ساعة التوقيت الداخلية فيصيبها الخلل وربما توقفت عن العمل .
لذلك علينا ان ننتبه لانفسنا دائما ..نحاسبها بشدة ان هي انحرفت او جنحت للانحراف كي تبقى ساعتنا الداخلية
الايمانية تعمل بانتظام وبلا توقف ويبقى المنبه الداخلي اروع لحن ايماني يذكر الانسان بخالقه ..يذكر المحب بوعد
اللقاء مع المحبوب ...
ابوبيان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:49 PM

رقم تسجيل الموقع بوزارة الثقافة والإعلام ت إ / 77 / 1433
الآراء التي تطرح في المنتدى تعبر عن رأي صاحبها والمنتدى غير مسؤول عنها وعن اي معاملات مالية في الخاص بين الاعضاء
عزيزي الزائر يمكن االنظر الى ملاحظاتك حول اي موضوع بمراسلة ادارة الموقع
بناء على نظام السوق المالية بالمرسوم الملكي م/30 وتاريخ 2/6/1424هـ ولوائحه التنفيذية الصادرة من مجلس هيئة السوق المالية: تعلن الهيئة للعموم بانه لايجوز جمع الاموال بهدف استثمارها في اي من اعمال الاوراق المالية بما في ذلك ادارة محافظ الاستثمار او الترويج لاوراق مالية كالاسهم او الاستتشارات المالية او اصدار التوصيات المتعلقة بسوق المال أو بالاوراق المالية إلا بعد الحصول على ترخيص من هيئة السوق المالية.